مركز المعجم الفقهي
1748
فقه الطب
- المغني جلد : 3 من صفحة 525 سطر 15 إلى صفحة 526 سطر 12 ( مسئلة ) ( قال وكذلك الأظفار ) قال ابن المنذر ، وأجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من أخذ أظفاره وعليه الفدية بأخذها في قول أكثرهم وهو قول حماد ومالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي وروي ذلك عن عطاء وعنه لا فدية عليه لان الشرع لم يرد فيه بفدية ولنا أنه أزال ما منع ازالته لأجل الترفه فوجبت عليه الفدية كحلق الشعر ، وعدم النص فيه لا يمنع قياسه عليه كشعر البدن من شعر الرأس والحكم في فدية الأظفار كالحكم في فدية الشعر سواء في أربعة منها دم ، وعنه في ثلاثة دم ، وفي الظفر الواحد مد من طعام ، وفي الظفرين مدان على ما ذكرنا من التفصيل والاختلاف فيه . وقول الشافعي وأبي ثور كذلك ، وقال أبو حنيفة لا يجب الدم الا بتقليم أظفار يد كاملة حتى لو قلم من كل يد أربعة لا يجب عليه الدم لأنه لم يستكمل منفعة اليد أشبه الظفر والظفرين . ولنا أنه قلم ما يقع عليه اسم الجمع أشبه ما لو قلم خمسا من يد واحدة ، وما قالوه يبطل بما إذا حلق ربع رأسه فإنه لم يستوف منفعة العضو ويجب به الدم ، وقولهم يؤدي إلى أن يجب به الدم في القليل دون الكثير . إذا ثبت هذا فإنه يتخير من قلم ما يجب به الدم بين الثلاثة أشياء كما قلنا في الشعر لان الايجاب في الأظفار بالالحاق بالشعر فيكون حكم الفرع حكم أصله ولا يجب فيما دون الأربعة أو الثلاثة بقسطه من الدم لان العبادة إذا وجب فيها الحيوان لم يجب فيها جزء منه كالزكاة ( فصل ) وفي قص بعض الظفر ما في جميعه وكذلك في قطع بعض الشعرة مثل ما في قطع جميعها لان الفدية تجب في الشعرة والظفر سواء أطال أو قصر وليس بمقدر بمساحة فيتقدر الضمان عليه بل هو كالموضحة يجب في الصغيرة منها مثلما يجب في الكبيرة وخرج ابن عقيل وجها أنه يجب بحساب المتلف كالإصبع يجب في أنملتها ثلث ديتها والله أعلم